فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442862 من 466147

ثم رجع سبحانه إلى خطاب المؤمنين بالموعظة الحسنة فقال: {يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ اتقوا الله} أي: اتقوا عقابه بفعل ما أمركم به ، وترك ما نهاكم عنه {وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} أي: لتنظر أيّ شيء قدّمت من الأعمال ليوم القيامة ، والعرب تكني عن المستقبل بالغد ، وقيل: ذكر الغد تنبيهاً على قرب الساعة {واتقوا الله} كرّر الأمر بالتقوى للتأكيد {إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} لا تخفى عليه من ذلك خافية ، فهو مجازيكم بأعمالكم إن خيراً فخير ، وإن شرّاً فشرّ ، {وَلاَ تَكُونُواْ كالذين نَسُواْ الله} أي: تركوا أمره ، أو ما قدّروه حق قدره ، أو لم يخافوه ، أو جميع ذلك {فأنساهم أَنفُسَهُمْ} أي: جعلهم ناسين لها بسبب نسيانهم له ، فلم يشتغلوا بالأعمال التي تنجيهم من العذاب ، ولم يكفوا عن المعاصي التي توقعهم فيه ، ففي الكلام مضاف محذوف ، أي: أنساهم حظوظ أنفسهم.

قال سفيان: نسوا حقّ الله ، فأنساهم حق أنفسهم ، وقيل: نسوا الله في الرخاء ، فأنساهم أنفسهم في الشدائد {أُولَئِكَ هُمُ الفاسقون} أي: الكاملون في الخروج عن طاعة الله.

{لاَ يَسْتَوِى أصحاب النار وأصحاب الجنة} في الفضل ، والرتبة ، والمراد الفريقان على العموم ، فيدخل في فريق أهل النار من نسي الله منهم دخولاً أوّلياً ، ويدخل في فريق أهل الجنة الذين اتقوا دخولاً أوّلياً ؛ لأن السياق فيهم ، وقد تقدّم الكلام في معنى مثل هذه الآية في سورة المائدة ، وفي سورة السجدة ، وفي سورة ص.

ثم أخبر سبحانه وتعالى عن أصحاب الجنة بعد نفي التساوي بينهم ، وبين أهل النار فقال: {أصحاب الجنة هُمُ الفائزون} أي: الظافرون بكلّ مطلوب الناجون من كلّ مكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت