فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441237 من 466147

روى ابن إسحاق، والمفسرون عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال عبد الله بن الصيف، وعدي بن زيد، والحارث بن عوف بعضهم لبعض: نؤمن بما أنزل على محمد وأصحابه غدواً، ونكفر به عشية حتى نُلبس عليهم دينهم لعلهم يصنعون كما نصنع، فيرجعون عن في دينهم، فأنزل الله تعالى فيهم: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ

{بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ} إلى قوله: {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [سورة آل عمران: 73 - 121] .

وذكر الثعلبي وغيره عن مجاهد، وغيره: أن هذه الآية نزلت في شأن القبلة لما صرفت إلى الكعبة، فشق ذلك على اليهود لمخالفتهم، فقال كعب بن الأشرف لأصحابه: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ} [سورة آل عمران: 72] ، وصَلُّوا إلى الكعبة، واكفروا بذلك آخر النهار، فارجعوا إلى قبلتكم لعلهم يرجعون إلى قبلتنا، ويقولون: هؤلاء أهل كتاب وهم أعلم منا.

وروى عبد بن حميد، والمفسرون عن مجاهد أن يهود صلَّت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر، وكفروا آخر النهار مكراً منهم ليروا الناس منه الضلالة بعد أن كانوا تبعوه.

وروى ابن المنذر عن سفيان: أن الآية نزلت في نصارى نجران.

وعن قتادة: أنها في أهل الكتابين.

* تَنْبِيْهٌ:

من كان على فسق فزيَّنه لغيره لئلا ينتقصه هو وغيره بفسقه، أو زَيَّنه له استحساناً للفسق، أو ليحتج به فيه، أو نحو ذلك من الأغراض الفاسدة، فهو متشبه بأهل الكتابين فيما ذكر.

23 -ومنها - وهو من جنس ما قبله: لَبْس الحق بالباطل، وخلط الصدق بالكذب.

وقال الله تعالى: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) } [سورة البقرة: 42] .

قال ابن عباس في قوله: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} [سورة البقرة: 42: لا تخلطوا الصدق بالكذب.

وقال ابن زيد: الحق التوراة، والباطل الذي كتبوه بأيديهم. أخرجه ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت