فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441236 من 466147

روى ابن جرير عن الحسن أنه قال في الآية: هم اليهود والنصارى.

وقال تعالى: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ

الْحَقُّ [سورة البقرة: 109] .

روى عبد الرزاق، وابن جرير عن الزهري، وقتادة قالا في قوله تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ} [سورة البقرة: 109] قالا: كعب بن الأشرف.

وإنما أطلق عليه كثير وهو واحد؛ لأنه كان رأس أحبار يهود تهويلاً لفتنته، وإشارة إلى أن من كان رأساً من العلماء مضلاً كان قائماً في الفتنة والإضلال مقام جمع كثير.

ومن ثم قيل: إذا زل العالِم زل بزلته عالَمٌ كثير.

وما أحسن ما قيل: من الطويل

وَلَيْسَ كَثِيراً أَلْفُ خِلٍّ وَصاحِبٍ ... وَإِنْ عَدُوًّا واحِداً لَكَثِيْرُ

روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنه: أنَّ نفراً من اليهود قالوا لحذيفة بن اليمان، وعمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهم بعد وقعة أُحُد: لو كنتم على الحق ما هُزِمْتم، فارجعا إلى ديننا فنحن أهدى سبيلاً منكم.

فقال لهم عمار: فكيف نقض العهد فيكم؟

فقالوا: شديد.

قال: إني عاهدت أن لا أكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ما عشت.

فقالت اليهود: أما هذا فقد صبأ.

وقال حذيفة رضي الله تعالى عنه: أمَّا أنا فقد رضيت بالله رباً، وبمحمد نبياً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن إماماً، وبالكعبة قبلة، وبالمؤمنين إخواناً.

ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبراه بذلك، فقال:"أَصَبْتُمَا الخَيْرَ".

فأنزل الله تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [سورة البقرة: 109] الآية.

وقال تعالى: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [سورة آل عمران: 72] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت