فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441225 من 466147

فقال ابن عباس: بيننا وبين أهل القدر هذه الآية: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} إلى قوله: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [سورة الأنعام: 148 - 149] .

قال ابن عباس: والعَجْزُ والكَيْسُ من القدر.

وهذا الذي ذكرناه هنا من أهم ما ينبغي لكل مؤمن أن يحققه في زماننا هذا؛ فإن المحتجين بالقدر المجادلين بالمشيئة من غير معرفة بالله تعالى أكثر الناس في هذه الأعصار.

12 -ومنها: التحليل والتحريم بمجرد الرأي من غير دليل واتباع الأكابر في ذلك.

قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران: 64] .

ومعنى: {وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا} [سورة آل عمران: 64: لا يتبعه

في تحليل شيء أو تحريمه من غير دليل شرعي.

قال ابن جريج في الآية: لا يطيع بعضنا بعضاً في معصية الله.

قال: ويقال: إن تلك الربوبية أن يطيع الناس سادتهم وقادتهم في غير عبادة - وإن لم يصلوا لهم -. رواه ابن جرير، وابن المنذر.

وقال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [سورة التوبة: 31] .

روى الترمذي وحسنه، وغيره عن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي عنقي صليب من ذهب، فقال:"يَا عَدِي! اِطْرَحْ عَنْكَ هَنا الوَثَنَ".

قال: وسمعته يقرأ في براءة: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [سورة التوبة: 31] .

قال:"أَما إِنَّهم ما كانُوا يَعْبُدُونهم وَلَكِنَّهُم كانُوا إِذا حَلَّلُوا شَيْئاً اسْتَحَلُّوهُ وَإِذا حَرَّمُوا شَيْئا حَرَّمُوهُ".

وذكر الثعلبي عن الربيع قال: قلت لأبي العالية: كيف كانت تلك الربوبية في بني إسرائيل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت