فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441226 من 466147

قال: كانت الربوبية أنهم وجدوا في كتاب الله عَزَّ وَجَلْ ما أُمِروا به

ونُهوا عنه، فقالوا: لن نسبق أحبارنا بشيء؛ فما أمرونا بشيء ائتمرنا، وما نهونا عنه انتهينا لقولهم، واستنصحوا الرجال، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم.

وقال الإمام عبد الله بن المبارك: من المتقارب

وَهَلْ أَهْلَكَ الدِّيْنَ إِلاَّ الْمُلُوكُ ... وَأَحْبارُ سُوءٍ وَرُهْبانُها

* تَنْبِيهانِ:

الأَوَّلُ: روى ابن المنذر عن ابن جريج رحمه الله تعالى قال: الأحبار من اليهود، والرهبان من النصارى.

وعن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قال: الأحبار العلماء، والرهبان النصارى.

وروى هو وابن أبي حاتم عن الضحاك قال: أحبارهم قراؤهم، ورهبانهم علماؤهم.

الثَّانِي: في الآيتين المتقدمتين دليل على بطلان الاستحسان المجرد الذي لا يستند إلى دليل شرعي.

وفيهما رد على الروافض القائلين بوجوب اتباع الإمام في كل ما يقول من غير بيان مستند شرعي، وبأن له أن يحل ما حرم الله من غير أن يبين دليلاً شرعياً، وهذا ضلال.

والأدلة على بطلانه كثيرة.

13 -ومنها: طاعة الملوك والرؤساء في معصية الله تعالى، وإن كانوا يدَّعون العلم.

بل العالم إذا استتبع الناس إلى المعصية كان أسوء حالاً من الملوك في ذلك.

روى أبو الشيخ، والبيهقي في"الشعب"عن حذيفة رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا} [سورة التوبة: 31] قال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم أطاعوهم في معصية الله.

وفي الحديث:"لا طَاعَةَ لأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ". أخرجه الشيخان، وأبو داود، والنسائي من حديث علي - رضي الله عنه -.

وروى الإمام أحمد، والحاكم وصححه، عن عمران بن حصين، والحكم بن عمرو الغفاري؛ قالا رضي الله تعالى عنهما: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم:

"لا طَاعَةَ لِلْعَبْدِ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ".

14 -ومنها: السجود للأحبار والرهبان والملوك تكريماً وتعظيماً.

وهو حرام كما سبق، فإن قصد به العبادة كان كفراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت