هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ. فقد اختير التعبير عن القرآن الكريم بالحديث في هذا السياق لأن هذا اللفظ يتناسب بوجيه الدلالي مع إرادة التأثير النفسي التي يتكلم عليها السياق القرآني هنا.
وان في (الحديث) في الاستعمال القرآني ما يوحي بالصلاح والخير، كما في قوله تعالى: {وَأَمَّا بنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث} . فإن هذا الحديث سيكون مؤداه الحث إلى الله تعالى وشكره، ومن ثم جلب الخير
والنماء. و المعنى الإضافي لهذا الاستعمال هو ان تحدث حديثا جميلا يحث على الاعتبار والشكر وحسن الاقتداء.
(الخبر)
الخبر: واحد الأخبار، وهي ما ينقل بين الناس أو ما تخبر به عن نفسك وعن غيرك، ويبدو ان الخبر يتميز من النبأ أنه مما قرب عهده فكأنه في زمن قريب، وربما هو في مكان واحد، يتولى نقله شخص بعينه، ومن ثم يشيع.
واستعمله القرآن الكريم (7 مرات) فجاء في سياقين: الأول سياق الخير، كما في قوله تعالى: {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} . فيستفاد من الخبر فائضه الدلالي على التطمين والأمن، وبعث النشاط.