وكان منه في السياق القرآني (4 مرات) ، واللافت أنه غلب استعماله مع الأنبياء، كما في قوله تعالى على لسان زوج إبراهيم (?) عند البشرى بالولد: {قَالَتْ يَاوَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ} . وقوله تعالى على لسان ابنتي شعيب (عليهم السلام) : {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} . وقوله تعالى في وصف يعقوب على لسان أبنائه: {قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ} . واللافت أيضا ان هذا الوصف غلب على لسان المرأة وعلى لسان الأنبياء كما هو واضح. وهذا التلازم الدلالي تُستفاد منه الإشارة إلى الضعف. ويستفاد من تلازم (الشيخ) مع (الكبير) اشارته إلى الوقار. واللافت ثالثة ان من وصف بالشيخ (إبراهيم، وشعيب) ممن لم يرزق بالولد إلى حين وصفه
بهذا الوصف. فكأن (الشيخ) تضيف معنى انطفاء القدرة الحسنة، مما يبعث على التحسر والشعور بالوحدة من هذه المرأة المتكلمة زوجا وبنتا، وهذا يتعزز بتلازم الشيخ ـ في سياق إبراهيم - مع (بعلي) الموحية بعلو القدرة الجنسية.
(عجوز)
يقال للرجل وللمرأة عجوز، إذا ضعفا عن القيام بكثير من الأمور والأعمال. والعجوز: المرأة الشيخة.
وخص به القرآن الكريم المرأة، فذكره (4 مرات) ، ويلاحظ على استعماله أنه خص به امرأة نبي حسب، فجاء مع زواج إبراهيم مرتين. يقول تعالى على لسانها: {وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} . ويوحي لفظه في هذا السياق النفسي المدبر بالشعور بتناقص الحجم وصغره، فهذه المرأة ـ يبدو ـ ما عادت تشعر بتكاملها بسبب من عجزها عن الولد.