فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419215 من 466147

وجاء مرتين مع امرأة لوط، وذلك قوله تعالى: {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ - فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ - إِلاَّ عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} .فإنما وسمت بأنها عجوز لتضمن الإشارة إلى صغر الحجم وصغر الخطر وتهافته، فيقارب هذا الاستعمال الدلالة على التحقير والإهمال وعدم التأثير.

الثالث: أعضاء الجسم وما يتعلق بها

1 ـ الأعضاء الظاهرة

(الجلود)

الجلد: ما يغطي بدن الإنسان والحيوان.

جاءت في القرآن الكريم (9 مرات) كانت في (8 مرات) مع الإنسان للدلالة على عموم الجلد، ومنه قوله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} فالجلود في هذه الآية الأبدان. ويوميئ تعميمها إلى كمال سلطان القرآن الكريم وحسن أثره وتمكنه من مواطن الإحساس كلها.

وجاءت مخصوصة بعضو من الأعضاء، كما في قوله تعالى وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ - حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ - وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ

عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.فقد كنى بالجلود عن الفروج، أو الذكر في هذا السياق، وربما (( هي جلودهم بعينها ) )،أو جوارحهم.وفي الدلالة الكنائية عنصر إدهاش واغراب عله يكون الحافز إلى تقديمها، فهي لا تخلو من الشد إلى موطن إشباع الشهوة من حرام، وتمييع القوة العاقلة لاجلها، فكيف بها وهي الشاهد على المعصية؟! فإن ذلك يثير حالة من السخط والنقمة، وقبلها حالة من الاحتقار والسخف والتهافت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت