فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419212 من 466147

واستعمله القرآن الكريم (58 مرة) في سياق يكاد يكون متماثلا، ذاك هو سياق العقيدة والقوة وعندما يكون النظر إلى محاولة التغيير، ومن ذلك قوله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} . فيكون استعمال لفظة (رجل) في السياق القرآني منبئاً بخط عقيدي جهادي، وروح ثورية لا تألو جهدا في سبيل إعلاء كلمة الله، فتريدها دوما العليا، فالرجل في هذا الاستعمال رجل رسالي صاحب قضية قد شحذ لها طاقته وعقله، فدونك المحاجة التي حاج بها مؤمن آل عمران قومه ونصح، (( فرد عليهم همهم بقتل نفس محرمة وما لكم علة قط في ارتكابها إلا كلمة الحق التي نطق بها وهي قوله(ربي الله) مع أنه لم يحضر لتصحيح قوله بينة واحدة ولكن بينات عدة من عند من نسب إليه الربوبية وهو ربكم لا ربه وحده، وهو استدراج لهم إلى الاعتراف به وليلين بذلك جماحهم ويكسر من سورتهم .. ثم أخذهم بالاحتجاج على طريقة التقسيم فقال: لا يخلو من ان يكون كاذبا أو صادقا (فان يك كاذبا فعليه كذبه) أي يعود عليه كذبه ولا يتخطاه ضرره (وان يك صادقا يصبكم بعض) ما يعدكم ان تعرضتم له. فإن قلت: لم قال (بعض الذي يعدكم) وهو نبي صادق لا بد لما يعدهم ان يصيبهم كله لا بعضه؟ قلت: لأنه احتاج في مقاولة خصوم موسى ومناكريه إلى ان يلاوصهم ويداريهم ويسلك معهم طريق الإنصاف في القول ويأتيهم من جهة المناصحة فجاء بما علم أنه أقرب إلى تسليمهم لقوله وادخل في تصديقهم له وقبولهم منه .. وتقديم الكاذب على الصادق أيضا من هذا القبيل، وكذلك قوله: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} )). حقا ان هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت