ويتصاعد الإيحاء العقيدي من هذا اللفظ في قصة أهل الكهف، وذلك في قوله تعالى: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا - ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا - نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} .فالسياق يقضى ان يكون هؤلاء الفتية على عقل وإلمام متكامل بعقيدة الفطرة الحقَّة، والقوة والعزم وحسن التدبير تبقى من تجليات هذا التعبير؛ فإن (الفتية) على نشاط فكري وحركي أوصلهم إلى الكهف حفاظا على الدين الذي آمنوا به فقد وسمهم بالفتوة (( لأنهم آمنوا ـ على الوهلة ـ بربهم، آمنوا من غير مهلة لما أتتهم دواعي الوصلة. ويقال فتية لأنهم قاموا لله، وما استقروا حتى وصلوا إلى
الله )) . فيحتوي استعمال (فتية) الدلالة على النشاطين الفكري والحركي، وهما مطلوبان في السياق الاجتماعي لهذا الحدث داخلان في ضمن عناصره.
2 ـ الرجولة وأول الشيب
(رجل)
الرَّجل: الذكر من الناس فمن بلغ واشتد.