فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419102 من 466147

فإذا كان ذلك لوجه مصلحة مثل تجريح الشهود ورواة الحديث وما يقال للمستشير في مخالطة أو مصاهرة فإن ذلك ليس بغِيبة ، بشرط أن لا يتجاوز الحد الذي يحصل به وصف الحالة المسؤول عنها.

وكذلك لا غيبة في فاسق بذكر فسقه دون مجاهرة له به.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما استؤذن عنده لعُيينة بن حصن {بئس أخو العشيرة} ليحذّره من سمعه إذ كان عيينة يومئذ منحرفاً عن الإسلام.

وعن الطبري صاحب"العُدة"في فروع الشافعية أنها صغيرة ، قال المحلي وأقره الرافعي ومن تبعه.

قلت: وذكر السجلماسي في نظمه في المسائل التي جرى بها عمل القضاة في فاس فقال:

ولا تجرح شاهداً بالغيبه...

لأنها عمت بها المصيبه

وذكر في شرحه: أن القضاة عملوا بكلام الغزالي.

وأما عموم البلوى فلا يوجب اغتفار ما عمّت به إلاّ عند الضرورة والتعذر كما ذكر ذلك عن أبي محمد بن أبي زيد.

وعندي: أن ضابط ذلك أن يكثر في الناس كثرةً بحيث يصير غير دالّ على استخفاف بالوازع الديني فحيئذٍ يفارقها معنى ضعف الديانة الذي جعله الشافعية جزءاً من ماهية الغِيبة.

{فَكَرِهْتُمُوهُ واتقوا الله إِنَّ الله تَوَّابٌ} .

عطف على جُمل الطلب السابقة ابتداء من قوله: {اجتنبوا كثيراً من الظن} هذا كالتذييل لها إذ أمر بالتقوى وهي جُماع الاجتناب والإمتثال فمن كان سالماً من التلبس بتلك المنهيات فالأمر بالتقوى يجنبه التلبس بشيء منها في المستقبل ، ومن كان متلبساً بها أو ببعضها فالأمر بالتقوى يجمع الأمر بالكف عما هو متلبس به منها.

وجملة {إن الله تواب رحيم} تذييل للتذييل لأن التقوى تكون بالتوبة بعد التلبس بالإثم فقيل: {إن الله تواب} وتكون التقوى ابتداء فيرحم الله المتقي ، فالرحيم شامل للجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت