وأخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إياكم والظنّ، فإن الظنّ أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا، ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح، أو يترك"وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الشعب عن ابن عباس في قوله: {وَلاَ تَجَسَّسُواْ} قال: نهى الله المؤمن أن يتتبع عورات المؤمن.
وأخرج عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأبو داود، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب عن زيد بن وهب قال: أتى ابن مسعود، فقيل: هذا فلان تقطر لحيته خمراً، فقال ابن مسعود: إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذه.
وقد وردت أحاديث في النهي عن تتبع عورات المسلمين، والتجسس عن عيوبهم.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الشعب عن ابن عباس في قوله: {وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً} الآية.
قال: حرم الله أن يغتاب المؤمن بشيء، كما حرّم الميتة.
والأحاديث في تحريم الغيبة كثيرة جداً معروفة في كتب الحديث. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 5 صـ 63 - 66}