فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419069 من 466147

وما أحسن ما جاء الترتيب في هذه الآية أعني قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامَنُواْ اجتنبوا كَثِيراً مّنَ الظن} الخ كما قال أبو حيان وفصله بقوله: جاء الأمر أولاً باجتناب الطريق التي لا تؤدي إلى العلم وهو الظن ثم نهى ثانياً عن طلب تحقيق ذلك الظن ليصير علماً بقوله سبحانه: {وَلاَ تَجَسَّسُواْ} ثم نهى ثالثاً عن ذكر ذلك إذا علم فهذه أمور ثلاثة مترتبة ظن فعلم بالتجسس فاغتياب ، وقال ابن حجر عليه الرحمة: إنه تعالى ختم كلاً من الآيتين بذكر التوبة رحمة بعباده وتعطفاً عليهم لكن لما بدئت الأولى بالنهي ختمت بالنفي في {وَمَن لَّمْ يَتُبْ} [الحجرات: 11] لتقاربهما ولما بدئت الثانية بالأمر في {اجتنبوا} ختمت به في {فاتقوا الله} إلى الخ وكان حكمة ذكر التهديد الشديد في الأولى فقط بقوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَتُبْ} الخ أن ما فيها أفحش لأنه إيذاء في الحضرة بالخسرية أو اللمز أو النبز بخلافه في الآية الثانية فإنه أمر خفي إذ كل من الظن والتجسس والغيبة يقتضي الإخفاء وعدم العلم به غالباً انتهى فلا تغفل.

{يا أَيُّهَا الناس إِنَّا خلقناكم مّن ذَكَرٍ وأنثى}

من آدم وحواء عليهما السلام فالكل سواء في ذلك فلا وجه للتفاخر بالنسب ومن هذا قوله:

الناس في عالم التمثيل أكفاء...

أبوهم آدم والأم حواء

وجوز أن يكون المراد هنا أنا خلقنا كل واحد منكم من أب وأم ، ويبعده عدم ظهور ترتب ذم التفاخر بالنسب عليه والكلام مساق له كما ينبئ عنه ما بعد ، وقيل: هو تقرير للأخوة المانعة عن الاغتياب وعدم ظهور الترتب عليه على حاله مع أن ملاءمة ما بعد له دون ملاءمته للوجه السابق لكن وجه تقريره للأخوة ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت