فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418940 من 466147

والمعنى: ولا يدع بعضكم بعضًا بلقب السوء، قالوا: وليس من هذا قول المحدثين لسليمان الأعمش، وواصل الأحدب، ولعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ونحوه مما تدعو إليه الضرورة، وليس قصد استخفاف، ولا أذى، وفيه إشارة إلى أنّ اللقب الحسن لا ينهى عنه، مثل: محيي الدين وشمس الدين، وبهاء الدين، وفي الحديث:"من حق المؤمن على أخيه: أن يسميه بأحب أسمائه إليه".

{بِئْسَ} وقبح {الِاسْمُ} أي: التسمية لأخيك {الْفُسُوقُ} ؛ أي: الدال على فسق الأخ وكفره، ونفاقه {بَعْدَ الْإِيمَانِ} ؛ أي: بعدما آمن ذلك الأخ، وترك ذلك؛ أي: بئست التسمية الدالة على فسق المسمى بها، وكفره بعد إيمانه، كقولك للمؤمن: يا يهودي ويا نصرانيّ، ويا مجوسي بعدما أسلم، أو يا فاسق؛ ويا سارق، ويا شارب، ويا زاني بعدما تاب، نظرًا لما قبل إسلامه وتوبته.

وقيل معناه: أنَّ من فعل ما نهي عنه من السخرية واللمز والنبز .. فهو فاسق، وبئس الاسم الفسوق بعد الإيمان، فلا تفعلوا ذلك، فتستحقوا اسم الفسوق، وقيل: المعنى: بئس الاسم واللقب هو اسم الفسوق، ولقب السوء حال كونه واقعًا بعد إيمان المقول له، وقيل: الاسم بمعنى الذكر المرتفع؛ لأنّه من السمو، يقال: طار اسمه في الناس بالكرم أو باللؤم؛ أي: ذكره، والفسوق هو المخصوص بالذمّ، وفي الكلام مضاف مقدر، وهو اسم الفسوق؛ أي: ذكره.

والمعنى: بئس الذكر والقول للمؤمنين؛ أي: أن يذكروا ابالفسوق بعد دخولهم في الإيمان، واشتهارهم به، والمخصوص بالذم اسم الفسوق، وذكره بعد الإيمان، وقال ابن زيد: أي بئس أن يسمى الرجل كافرًا أو فاسقًا أو زانيًا بعد إسلامه وتوبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت