قلت: اختيار الجمع ليس للاحتراز عن سخرية الواحد من الواحد، بل هو لبيان الواقع؛ لأنّ السخرية وإن كانت بين اثنين؛ إلا أنَّ الغالب أن تقع بمحضر جماعة يرضون بها، ويضحكون بسببها، بدل ما وجب عليهم من النهي والإنكار، ويكونون شركاء الساخر في تحمّل الوزر، ويكونون بمنزلة الساخرين حكمًا، فنهوا عن ذلك؛ يعني: أنه من نسبة فعل البعض إلى الجمع لرضاهم به في الأغلب، أو لوجوده فيما بينهم.