فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418935 من 466147

وقرأ الجمهور: {بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} بالتثنية؛ لأنّ أقلّ من يقع بينهما الشقاق اثنان، فإذا كان الإصلاح لازمًا بين اثنين .. فهو ألزم بين أكثر من اثنين، وقيل: المراد بالأخرين: الأوس والخزرج، وقرأ زيد بن ثابت وابن مسعود والحسن: بخلاف عنه، والجحدري وثابت البنانيّ وحماد بن سلمة، وابن سيرين: {بين إخوانكم} جمعًا بالألف والنون، وقرأ الحسن أيضًا وابن عامر في روايةٍ، وزيد بن عليّ ويعقوب: {بين إخوتكم} جمعًا على وزن غلمة، وروى عبد الوهاب عن أبي عمرو القراءات الثلاث، قال أبو علي الفارسي في توجيه قراءة الجمهور: أراد بالأخوين: الطائفتين؛ لأنّ لفظ التثنية قد يرد ويراد به الكثرة، وقال أبو عبيدة: أي: أصلحوا بين كل أخوين.

11 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} بالله ورسوله {لَا يَسْخَرْ} والسخرية: أن يحقر الإنسان أخاه، ويستخفه، ويسقطه عن درجته، وبعده ممن لا يلتفت إليه؛ أي: لا يهستزئ {قَوْمٌ} ؛ أي: منكم. وهو اسم جمع لرجل، وهو مختص بالرجال؛ لأنهم قوامون على النساء، ولهذا عبّر عن الإناث بما هو مشتق من النسوة بفتح النون، وهو ترك العمل، حيث قال: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} . ويؤيده قول زهير:

وَمَا أدْرِيْ وَسوْفَ إِخَالُ أَدْرِيْ ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ

وقال الزمخشري: وهو في الأصل: جمع قائم، كصوم جمع صائم، وزور جمع زائر انتهى. وليس فعل من أبنية الجموع إلا على مذهب أبي الحسن في قوله: إنّ ركبا جمع راكب. {مِنْ قَوْمٍ} آخرين أيضًا منكم، والتنكير إما للتعميم أو للتبعيض. والقصد إلى نهي بعضهم عن سخرية بعض؛ لما أنّها مما يجري بين بعض وبعض.

فَإِنْ قُلْتَ: المنهيّ عنه هو أن يسخر جماعة من جماعة، فيلزم أن لا يحرم سخرية واحد من واحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت