فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416936 من 466147

وقد بين - سبحانه - أن هذا الدين هو المقبول عنده دون سواه، فقال وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ، وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ.

ولقد ظهر هذا الدين فعم المشارق والمغارب، وسيبقى - بإذن الله - ظاهرا على الأديان كلها بقوة حجته، ونصاعة براهينه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

والباء في قوله: وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً مزيدة لتأكيد هذا الإظهار.

أي: وكفى بشهادة الله - تعالى - شهادة على حقية هذا الدين، وعلى هذا الإظهار الذي تكفل الله - تعالى - به لدين الإسلام.

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بهذه الآية التي فيها ما فيها من الثناء على الرسول صلّى الله عليه وسلّم وعلى أصحابه، الذين رضى عنهم وأرضاهم فقال:

[سورة الفتح (48) : آية 29]

(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ...(29)

وقوله - تعالى -: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ مبتدأ وخبر، أو مُحَمَّدٌ خبر لمبتدأ محذوف، ورَسُولُ اللَّهِ بدل أو عطف بيان من الاسم الشريف. أي: هذا الرسول الذي أرسله الله - تعالى - بالهدى ودين الحق، هو محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وَالَّذِينَ مَعَهُ وهم أصحابه - وعلى رأسهم من شهد معه صلح الحديبية، وبايعه تحت الشجرة - من صفاتهم أنهم أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ أي: غلاظ عليهم، وأنهم رُحَماءُ بَيْنَهُمْ.

أي: أنهم مع إخوانهم المؤمنين يتوادون ويتعاطفون ويتعاونون على البر والتقوى ...

وقوله - تعالى - مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فيه أسمى التكريم للرسول صلّى الله عليه وسلّم حيث شهد له - سبحانه - بهذه الصفة، وكفى بشهادته - عز وجل - شهادة، وحيث قدم الحديث عنه بأنه أرسله بالهدى ودين الحق، ثم أخر اسمه الشريف على سبيل التنويه بفضله، والتشويق إلى اسمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت