وقال الزهري: حميّتهم: أنفتهم من الإقرار للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة.
قرأ الجمهور {لو تزيلوا} وقرأ ابن أبي عبلة ، وأبو حيوة ، وابن عون (لو تزايلوا) .
والتزايل: التباين {فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ على رَسُولِهِ وَعَلَى المؤمنين} أي: أنزل الطمأنينة والوقار على رسوله وعلى المؤمنين حيث لم يدخلهم ما دخل أهل الكفر من الحميّة ، وقيل: ثبتهم على الرضى والتسليم {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التقوى} وهي:"لا إله إلاَّ الله"كذا قال الجمهور ، وزاد بعضهم:"محمد رسول الله"وزاد بعضهم:"وحده لا شريك له".
وقال الزهري هي: {بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم} وذلك أن الكفار لم يقرّوا بها ، وامتنعوا من كتابتها في كتاب الصلح الذي كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما ثبت ذلك في كتب الحديث والسير ، فخص الله بهذه الكلمة المؤمنين وألزمهم بها.
والأوّل أولى ؛ لأن كلمة التوحيد هي التي يتقى بها الشرك بالله ، وقيل: كلمة التقوى: هي الوفاء بالعهد والثبات عليه {وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} أي: وكان المؤمنون أحقّ بهذه الكلمة من الكفار والمستأهلين لها دونهم ؛ لأن الله سبحانه أهلهم لدينه ، وصحبة رسوله صلى الله عليه وسلم.