بمحنية قد آزر الضال نبتها ... بجر جيوش غانمين وخيب
أي هو موضع لم يزرع فكمل نبته حتى ساوى شجر الضال، فالفاعل على هذا المعنى: الشطء والمعنى الثاني: إن آزره وأزره بمعنى: أعانه وقواه، مأخوذ ذلك من الأزر وشده، فيحتمل أن يكون الفاعل الشطء، ويحتمل أن يكون الفاعل الزرع، لأن كل واحد منهما يقوي صاحبه وقال ابن مجاهد وغيره"آزره"وزنه: فاعله، والأول أصوب أن وزنه: أفعله، ويدلك على ذلك قول الشاعر: [المنسرح]
لا مال إلا العطاف تؤزره ... أم ثلاثين وابنة الجبل
وقرأ ابن كثير:"على سؤقه"بالهمز، وهي لغة ضعيفة، يهمزون الواو التي قبلها ضمة ومنه قول الشاعر [جرير] :
وجعدة إذا أضاءهما الوقود ... و: {يعجب الزراع} جملة في موضع الحال، وإذا أعجب {الزراع} ، فهو أحرى أن يعجب غيرهم لأنه لا عيب فيه، إذ قد أعجب العارفين بالعيوب ولو كان معيباً لم يعجبهم، وهنا تم المثل.
وقوله تعالى: {ليغيظ بهم الكفار} ابتداء كلام قبله محذوف تقديره: جعلهم الله بهذه الصفة {ليغيظ بهم الكفار} ، و {الكفار} هنا المشركون. قال الحسن: من غيظ الكفار قول عمر بمكة: لا عبد الله سراً بعد اليوم.
وقوله تعالى: {منهم} هي لبيان الجنس وليست للتبعيض، لأنه وعد مرجٍّ للجميع. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}