فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416151 من 466147

وقوله تعالى: {ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل} الآية ، المثل هنا الوصف أو الصفة. وقال بعض المتأولين: التقدير الأمر {ذلك} وتم الكلام. ثم قال: {مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع} . وقال مجاهد وجماعة من المتأولين: المعنى {ذلك} الوصف هو {مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل} وتم القول ، و: {كزرع} ابتداء تمثيل يختص بالقرآن. وقال الطبري وحكاه عن الضحاك المعنى: {ذلك} الوصف هو {مثلهم في التوراة} وتم القول ، ثم ابتدأ {ومثلهم في الإنجيل كزرع} . وقال آخرون: المثلان جميعاً هي في التوراة وهي في الإنجيل.

وقوله تعالى: {كزرع} ، هو على كل الأقوال وفي أي كتاب منزل: فرض مثل للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، في أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث وحده ، فكان كالزرع حبة واحدة ، ثم كثر المسلمون فهم كالشطء: وهو فراخ السنبلة التي تنبت حول الأصل ، يقال: أشطأت الشجرة إذا خرجت غصونها ، وأشطأ الزرع: إذا خرج شطأه.

وقرأ ابن كثير وابن ذكوان عن ابن عامر:"شَطأ"بفتح الطاء والهمز دون مد ، وقرأ الباقون بسكون الطاء ، وقرأ عيسى بن عمر:"شطاه"بفتح الطاء دون همز ، وقرأ أبو جعفر:"شطه"رمى بالهمزة وفتح الطاء ، ورويت عن نافع وشيبة. وروي عن عيسى:"شطاءه"بالمد والهمز ، وقرأ الجحدري:"شطوه"بالواو. قال أبو الفتح هي لغة أو بدل من الهمزة ، ولا يكون الشطو إلا في البر والشعير ، وهذه كلها لغات. وحكى النقاش عن ابن عباس أنه قال: الزرع: النبي صلى الله عليه وسلم ، {فآزره} . علي بن أبي طالب رضي الله عنه {فاستغلظ} بأبي بكر ، {فاستوى على سوقه} : بعمر بن الخطاب.

وقوله تعالى: {فآزره} وزنه: أفعله ، أبو الحسن ورجحه أبو علي. وقرأ ابن ذكوان عن ابن عامر:"فأزره"على وزن: فعله دون مد ، ولذلك كله معنيان: أحدهما ساواه طولاً ، ومنه قول امرئ القيس: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت