{ومغانم كثيرة} : أي مغانم خيبر ، وكانت أرضاً: ذات عقار وأموال ، فقسمها عليهم.
وقيل: مغانم هجر.
وقيل: مغانم فارس والروم.
وقرأ الجمهور: يأخذونها بالياء على الغيبة في وأثابهم ، وما قبله من ضمير الغيبة.
وقرأ الأعمش ، وطلحة ، ورويس عن يعقوب ، ودلبة عن يونس عن ورش ، وأبو دحية ، وسقلاب عن نافع ، والأنطاكي عن أبي جعفر: بالتاء على الخطاب.
كما جاء بعد {وعدكم الله مغانم كثيرة} بالخطاب.
وهذه المغانم الموعود بها هي المغانم التي كانت بعد هذه ، وتكون إلى يوم القيامة ، قاله ابن عباس ومجاهد وجمهور المفسرين.
ولقد اتسع نطاق الإسلام ، وفتح المسلمون فتوحاً لا تحصى ، وغنموا مغانم لا تعد ، وذلك في شرق البلاد وغربها ، حتى في بلاد الهند ، وفي بلاد السودان في عصرنا هذا.
وقدم علينا حاجاً أحد ملوك غانة من بلاد التكرور ، وذكر عنه أنه استفتح أزيد من خمسة وعشرين مملكة من بلاد السودان ، وأسلموا ، وقدم علينا ببعض ملوكهم يحج معه.
وقيل: الخطاب لأهل البيعة ، وأنهم سيغنمون مغانم كثيرة.
وقال زيد بن أسلم وابنه: المغانم الكثيرة مغانم خيبر ؛ {فعجل لكم هذه} : الإشارة بهذه إلى البيعة والتخلص من أمر قريش بالصلح ، قاله ابن عباس وزيد بن أسلم وابنه.
وقال مجاهد: مغانم خيبر.
{وكف أيدي الناس عنكم} : أي أهل مكة بالصلح.
وقال ابن عباس عيينة بن حصن الفزاري ، وعوف بن مالك النضري ، ومن كان معهم: إذ جاءوا لينصروا أهل خيبر ، والرسول عليه الصلاة والسلام محاصر لهم ، فجعل الله في قلوبهم الرعب وكفهم عن المسلمين.
وقال ابن عباس أيضاً: أسد وغطفان حلفاء خيبر.
وقال الطبري: كف اليهود عن المدينة بعد خروج الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى الحديبية وإلى خيبر.
{ولتكون} : أي هذه الكفة آية للمؤمنين ، وعلامة يعرفون بها أنهم من الله تعالى بمكان ، وأنه ضامن نصرهم والفتح عليهم.