فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415900 من 466147

والرضا على هذا بمعنى إظهار النعم عليهم ، فهو صفة فعل ، لا صفة ذات لتقييده بالزمان وتحت ، يحتمل أن يكون معمولاً ليبايعونك ، أو حالاً من المفعول ، لأنه (صلى الله عليه وسلم) كان تحتها جالساً في أصلها.

قال عبد الله بن المغفل: وكنت قائماً على رأسه ، وبيدي غصن من الشجرة أذب عنه ، فرفعت الغصن عن ظهره.

بايعوه على الموت دونه ، وعلى أن لا يفروا ، فقال لهم:"أنتم اليوم خير أهل الأرض"وكانت الشجرة سمرة.

قال بكير بن الأشجع: يوم فتح مكة.

قال نافع: كان الناس يأتون تلك الشجرة يصلون عندها ، فبلغ عمر ، فأمر بقطعها.

وكانت هذه البيعة سنة ست من الهجرة.

وفي الحديث عنه (صلى الله عليه وسلم) :"لا يدخل النار من شهد بيعة الرضوان"

{فعلم ما في قلوبهم} ، قال قتادة ، وابن جريج: من الرضا بالبيعة أن لا يفروا.

وقال الفراء: من الصدق والوفاء.

وقال الطبري ، ومنذر بن سعيد: من الإيمان وصحته ، والحب في الدين والحرص عليه.

وقيل: من الهم والانصراف عن المشركين ، والأنفة من ذلك ، على نحو ما خاطب به عمر وغيره ؛ وهذا قول حسن يترتب معه نزول السكينة والتعريض بالفتح القريب.

والسكينة تقرير قلوبهم وتذليلها لقبول أمر الله تعالى ، وعلى الأقوال السابقة قيل هذا القول ، لا يظهر احتياج إلى إنزال السكينة إلا أن يجازي بالسكينة والفتح القريب والمغانم.

وقال مقاتل: فعلم ما في قلوبهم من كراهة البيعة على أن يقاتلوا معه على الموت ، {فأنزل السكينة عليهم} حتى بايعوا.

قال ابن عطية: وهذا فيه مذمة للصحابة ، رضي الله تعالى عنهم. انتهى.

{وأثابهم فتحاً قريباً} قال قتادة ، وابن أبي ليلى: فتح خيبر ، وكان عقب انصرافهم من مكة.

وقال الحسن: فتح هجر ، وهو أجل فتح اتسعوا بثمرها زمناً طويلاً.

وقيل: فتح مكة والقرب أمر نسبي ، لكن فتح خيبر كان أقرب.

وقرأ الحسن ، ونوح القارىء: وآتاهم ، أي أعطاهم ؛ والجمهور: وأثابهم من الثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت