وقال الزهري عن المسور ومروان: {كلمة التقوى} المشار إليها هي بسم الله الرحمن الرحيم وهي التي أباها كفار قريش، فألزمها الله المؤمنين وجعلهم {أحق بها}
قال القاضي أبو محمد: ولا إله إلا الله أحق باسم: {كلمة التقوى} . من: بسم الله الرحمن الرحيم.
وفي مصحف ابن مسعود:"وكانوا أهلها وأحق بها". والمعنى: كانوا أهلها على الإطلاق في علم الله وسابق قضائه لهم، وقيل {أحق بها} من اليهود والنصارى في الدنيا، وقيل أهلها في الآخرة بالثواب.
وقوله تعالى: {وكان الله بكل شيء عليماً} إشارة إلى علمه بالمؤمنين الذين دفع عن كفار قريش بسببهم وإلى علمه بوجه المصلحة في صلح الحديبية، فيروى أنه لما انعقد، أمن الناس في تلك المدة الحرب والفتنة، وامتزجوا، وعلت دعوة الإسلام، وانقاد إليه كل من كان له فهم من العرب، وزاد عدد الإسلام أضعاف ما كان قبل ذلك.
قال القاضي أبو محمد: ويقتضي ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في عام الحديبية في أربع عشرة مائة، ثم سار إلى مكة بعد ذلك بعامين في عشرة آلاف فارس صلى الله عليه وسلم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}