فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415873 من 466147

{وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ} يعني: المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا بمكة بين ظهراني الكفار وهم كالوليد بن المغيرة، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، وأبي جندل بن سهيل وأشباههم (تعلموهم) أي: لم تعرفوهم كقوله: {لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] ، قال مقاتل: لم تعلموهم أنهم مؤمنون.

قوله: {أَنْ تَطَئُوهُم} أي: بالقتل وتوقعوا بهم، يقال: منه وطِئت القوم أي: أوقعت بهم، ومنه قول الشاعر:

ووطِئَتْنَا وَطْأً على حَنَقٍ ... وطْأَ المُقَيَّدِ يابِسَ الهَرْمِ

قال أبو إسحاق: موضع (أن) رفع بدل من رجال، المعنى: لولا أن تطأوا رجالاً مؤمنين ونساء مؤمنات.

قوله: {فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ} قال مقاتل وابن زيد: إثم، قال أبو عبيدة وابن هانئ: المعرفة: الجناية، أي: جناية كجناية العَرِّ وهو الجَرَب.

وقال النضر: يقال عَرَّه بشر، أي: ظلمه وشتمه وأخذ ماله.

وقال شمر: المعرفة التي كانت تصيب المؤمنين أنهم لو كبسوا أهل مكة وبين ظهرانيهم قوم مؤمنون لم يتميزوا من الكفار، لم يأمنوا أن يطؤوا المؤمنين بغير علم فيقتلوهم، فتلزمهم دياتهم وتلحقهم سُبَّةُ بأنهم قتلوا من هو على دينهم إذ كانوا مختلطين بهم، فهذه المعرة التي صان الله المؤمنين عنها هي غُرم الديات ومسبة الكفار إياهم، انتهى كلامه، أما غرم الدية فهو قول محمد بن إسحاق بن يسار، وهو غلط لأن الله تعالى لم يوجب على قاتل المؤمن خطأ في دار الحرب الدية، وإنما أوجب الكفارة في قوله: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ} [النساء: 92] ، فالصحيح أن يقال: غرم الكفارة، وأما المَسَبّة فهو اختيار أبي إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت