فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415874 من 466147

قوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} مقدم في المعنى، كأن التقدير: لولا أن تطؤوهم بغير علم، وهذه الآية دليل على أن القرية من قرى المشركين إذا كان فيها طائفة من المسلمين لا يجوز البيات عليهم ولا تعميمهم بالحرق والغرق والمجانيق، وفي هذه الآية ضروب من النظم.

قال صاحب النظم: التأويل: ولولا تطؤوا رجالاً مؤمنين ونساء مؤمنات لا تعرفون إيمانهم فتوقعون، فلما قدم ذكر الرجال والنساء، والمراد في التقديم، الوطأة بَنَى عليه الوطاة كالتكرير في ذكره، وهذا معنى ما ذكره أبو إسحاق أن قوله: أن {تَطَئُوهُمْ} بدل من قوله: (رجال) .

واختلفوا في جواب قوله: (ولولا رجال) فذهب قوم إلى أنه محذوف علي تقدير: لسلطناكم عليهم ولأذنا لكم في دخولها، وحذف الجواب كثير في التنزيل، وقال آخرون: جوابه قوله: (لعذبنا الذين كفروا) وهو جواب لكلامين أحدهما: لولا رجال، والثاني: لو تزيلوا.

قوله تعالى: {لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ} اللام متعلق بمحذوف دل عليه معنى الكلام على تقدير: حال بينكم وبينهم ليدخل الله في رحمته من يشاء، يعني من أسلم من الكفار بعد الصلح، ودل على الحيلولة قوله: (ولولا رجال مؤمنون) .

وقال أبو جعفر النحاس: أجاز أبو حاتم الوقف على قوله: (بغير علم) ، وجعل اللام في قوله: (ليدخل الله) لام قسم كما جعل في قوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} ما تقدم الآية لما لم ير قبل اللام فعلاً متعلقاً به، وفي هذا المعنى لطف، فلذلك أشكل عليه، والتقدير: لم يأذن لكم في القتال ودخول مكة على سبيل العرب، ليدخل الله في رحمته من يشاء ممن يسلمون وتم الكلام، ثم قال: {لَوْ تَزَيَّلُوا} قال أبو عبيدة: لو انمازوا، وقال الفراء والزجاج: لو تميزوا، وذكرنا تفسير هذا الحرف عند قوله: {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} [يونس: 28] . قال الكلبي: لو تفرق بعضهم من بعض حتى يخلص الكفار وحدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت