فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415627 من 466147

واختلف العلماء في تعيين هؤلاء القوم، فقال الزهريّ ومقاتل وجماعة: المراد بالقوم أولي العباس شديد: بنو حنيفة، أصحاب مسيلمة الكذّاب، وقال قتادة: هم هوازن وغطفان، وقال ابن عباس، ومجاهد: هم أهل فارس، وقال الحسن: هم فارس والروم، قال ابن جرير: إنه لم يقم دليل من نقل، ولا من عقل على تعيين هؤلاء القوم، فلندع الأمر على إجماله دون حاجة إلى التعيين. اهـ.

أي: يكون أحد الأمرين: إما المقاتلة، أو الإسلام، لا ثالث لهما.

وقرأ الجمهور: {أَوْ يُسْلِمُونَ} مرفوعًا، وقرأ أبيّ وزيد بن عليّ: بحذف النون منصوبًا بإضمار أن بعد {أَوْ} العاطفة لمصدر متصيد، على مصدر متوهّم؛ أي: يكون قتال أو إسلام، والرفع على العطف على: {تُقَاتِلُونَهُمْ} أو على القطع؛ أي: أو هم يسلمون دون قتال.

ثمّ وعدهم إذا أجابوا بقوله: {فَإِنْ تُطِيعُوا} ؛ أي: فإن تستجيبوا وتنفروا أيّها المخلّفون للجهاد، وتؤدُّوا ما طلب منكم أداؤه .. {يُؤْتِكُمُ الله} ؛ أي: يعطكم ربّكم {أَجْرًا حَسَنًا} وثوابًا جزيلًا، فتنالوا المغانم في الدنيا، وتدخلوا الجنة في الآخرة، كما وعد من نكص على عقبه بقوله: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا} ؛ أي: تعرضوا عن الدعوة، وتعصوا ربكم فتدبروا عن طاعته، وتخالفوا أمره، فتتركوا قتال أولي النجدة والبأس الشديد إذا دعيتم إلى قتالهم {كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ} في الحديبية؛ أي: كما عصيتموه في أمره إياكم بالمسير مع رسوله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة {يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} ؛ أي: عذابًا شديدًا بالمذلّة في الدنيا بالقتل والأسر والقهر والنار في الآخرة لتضاعف جرمكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت