فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415603 من 466147

15 - {سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا} :

المراد من المغانم هنا مغانم خيبر التي انطلقوا إليها بعد الحديبية كما عليه عامة المفسرين وأُيِّد بأن السِّين تدلّ على القرب، وخيبر أقرب المغانم التي انطلقوا إليها من الحديبية فإرادتها كالمتعينة، وقد جاء في الأخبار الصحيحة أن الله وعد أهل الحديبية أن يعوضهم من مغانم مكة مغانم خيبر إذا قفلوا موادعين لا يصيبون شيئًا، وخص - سبحانه - ذلك بهم.

والمعنى: سيقول الأعراب الذين تخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمرة الحديبية: إذا ذهبتم إلى مغانم لتأخذوها {ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ} : دعونا واتركونا نخرج معكم إلى خيبر

ونشهد معكم قتال أهلها، وذلك لطمعهم في عرض الدنيا لما يرون من ضعف العدوّ، ويتحققون النصر عليه، يريدون بذلك تغيير كلام الله ووعده وحكمه وقضائه باختصاص أهل الحديبية بمغانم خيبر، قل لهم يا محمد: لن تتبعونا، والمراد نهيهم عن الاتباع الذي أرادوه من قولهم: {ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ} وهو الانطلاق معهم إلى خيبر.

{كَذَلِكُمْ قَالَ اللهُ مِنْ قَبْلُ} أي: مثل ذلك الحكم بعدم اتباعكم لهم - حكم الله - من قبل ذلك بتلك الغنائم لمن خرج إلى الغزو مع رسوله في عمرة الحديبية {فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا} أي: فسيقول المخلفون للمؤمنين عند سماع هذا النهي: لم يأمركم الله بذلك بل تحسدوننا أن نُشارككم في هذه الغنائم.

{بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا} أي: ليس الأمر كما زعموا بل كانوا لا يفهمون إلا فهما قليلًا، وهو فهمهم لبعض أمور الدُّنيا، وهو ردّ لقولهم الباطل في المؤمنين، ووصف لهم بما هو شر من الحسد وهو الجهل المفرط وسوء الفهم في أمور الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت