قوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)
الشورى: (23) ذلك الذي يبشر) [الآية: 23] .
قال سهل: أن تقربوا إلي باتباع سنتي.
قال ابن عطاء: لا أسألكم على دعوتكم أجرا أن تتوددوا إلي بتوحيد الله وتتقربوا
إليه بدوام طاعته وملازمة أوامره.
وقال جعفر مثله.
حدثنا محمد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال:
حدثنا وكيع بن الجراح عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس في قوله: (قل لا أسألكم عليه أجرا (الآية، قال: كل من تقرب إلى الله بطاعته وحبب عليه محبته.
قوله تعالى: (شكور) قال بعضهم: الشاكرون ثلاثة: شاكر يشكر شخص النعمة
وشاكر يشكر معنى النعمة وشاكر يشكر المنعم وهو على ثلاثة اوجه شاكر وشكور
وشكار فالشاكر يشكر شخص النعمة والشكور يشكر معنى النعمة والشكار الذي لا
يفتر عن شكر المنعم الا ترى كيف دعا النبي (صلى الله عليه وسلم) حيث قال:"اللهم اجعلني شكارا".
قوله عز وعلا: (فإن يشأ الله يختم على قلبك)
الشورى: (24) أم يقولون افترى) [الآية: 24] .
قال سهل: يختم على قلبك ختم عليه الشوق والمحبة فلا تلتفت إلى الخلق ولا
تشتغل بإجابتهم وإيابهم.
قال الواسطي رحمة الله عليه في هذه الآية: يختم على قلبك بما يشاء ويمحو الله
الباطل بنفسه ونعته حتى يعلم انه لا حاجة به إلى مبلغه ثم يتحقق الحق في قلوب
أنشأها للحقيقة.
قوله تعالى: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده)
الشورى: (25) وهو الذي يقبل) [الآية: 25] .
قال بعضهم: إنما يقبل التوبة من رزقه التوبة وتاب عليه فتاب فيكون تلك توبة
صحيحة لا من يتوب من غير عزم ولا ندامة على معنى العادة والطبع وعلامة قبول
التوبة مجران: اخدان السوء وقرناء السوء وعمل السوء ومجانبة البقعة التي فيها باشر
الذنوب والخطايا وأن يبدل بالإخوان إخوانا وبالأخدان اخدانا وبالبقاع بقاعا ثم يكثر
الندامة والبكاء على ما سلف منه والأسف على ما ضيع من أيامه ولا تفارقه حسرة ما
فرط واهمل أيامه في البطالات ويرى نفسه مستحقا لكل عذاب وسخطه، هذه علامات
التوبة وقبولها.
قوله تعالى: (وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا)