فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401848 من 466147

قال أبو حيان:"وحَسَّن ذلك قولُه:"فِي الْبَحْرِ"، فدَلّ ذلك على أنها صفة للسُّفن، وإلّا فهي صفة غير مختصة، فكان القياس ألّا يُحْذَف الموصوف ويقوم مقامه، ويمكن أن يُقال: إنها صفة غالبة كالأَبْطح، فجاز أن تلي العوامل بغير ذكر الموصوف".

وقال السمين:"فإن قلت: الصِّفة متى لم تكن خاصّة بموصوفها امتنع حَذْف الموصوف، لا تقول: مررت بماشٍ؛ لأنه المشي عام، وتقول: مررت بمهندسٍ وكاتب، والجري ليس من الصِّفات الخاصَّة فما وجه ذلك؟"

الجواب أن قوله: البحر قرينة دالَّة على الموصوف. . ."."

2 -وأجازوا أن يكون فاعلًا بالجارّ. كذا عند العكبري.

ومراده أنه فاعل لمتعلَّق الجارّ، أي: استقرّ من آياته الجواري.

فِي الْبَحْرِ:

جارّ ومجرور، وفي تعلُّقه ما يأتي:

1 -متعلِّق بـ"الْجَوَارِ"فهو من صلته.

2 -ذهب الأخفش إلى أنه متعلِّق بمحذوف حال من"الْجَوَارِ". وذكر هذا الهمذاني.

3 -أو متعلِّق بمحذوف حال من الضمير المنوِيّ في الظرف"مِنْ آيَاتِهِ".

ذكره سيبويه. والمراد بذلك الضمير المنويّ في متعلّقه.

وذكر هذا الهمذاني عن سيبويه.

4 -أو من الضمير المنويّ في"الْجَوَارِ".

كَالْأَعْلَامِ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف حال من"الْجَوَارِ"، أي مُشْبهةً الأعلام، وهي الجبال.

قال الهمذاني:"وأمّا قوله:"كَالْأَعْلَامِ"ففي موضع نصب على الحال ليس إلّا من إحدى المذكورات، أو من المستكِنّ في"الْبَحْرِ"إنْ جعلته حالًا. . .".

وذكر الهمذاني أنّ بعضهم جعله نعتًا للجواري؛ فهو في محل رفع، ورَدَّ هذا الإعراب؛ لأن الكاف نكرة بمعنى مثل، و"مثل"لا تتعرف.

وذكر العكبري أنه على الوجه الأول [أي: كون"فِي الْبَحْرِ"حالًا من"الْجَوَارِ"] هو حال ثانية.

وعلى الوجه الثاني [أي: تعلُّق"فِي الْبَحْرِ"بـ"الْجَوَارِ"] حال من الضمير في"الْجَوَارِ".

* وجملة"مِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.

أو هي معطوفة على جملة الاستئناف المتقدِّمة"وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ. . .".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت