فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401844 من 466147

{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (29) }

وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:

الواو: استئنافيَّة. مِنْ آيَاتِهِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. خَلْقُ: مبتدأ مؤخر مرفوع. السَّمَاوَاتِ: مضاف إليه مجرور. وَالْأَرْضِ: معطوف على"السَّمَاوَاتِ"مجرور مثله.

* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.

وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ:

الواو: حرف عطف.

مَا: فيه ما يأتي:

أ - 1 - اسم موصول مبني معطوف على"السَّمَاوَاتِ"؛ فهو في محل جَرٍّ. وهو الظاهر عند أبي حيان.

2 -وذهب أبو حيان إلى أنه يجوز أن يكون في محل رفع عطفًا على"خَلْقُ"، على حذف مضاف، أي: وخلقُ ما بَثَّ. وذكر مثل هذا الشوكاني، والهمذاني، وأبو السعود.

وتعقب السمينُ شيخه، فقال:"وفيه نظر؛ لأنه يؤول إلى جَرِّه بالإضافة لخَلق المقدَّر، فلا يُعْدَل عنه".

وقال الشهاب:"ولا حاجة إلى تقدير مضاف فيه، أي: خَلْقُ ما بَثَّ، كما قاله أبو حيان".

ب - وذكر الشهاب وجهًا آخر في"مَا"، فقال:"وَمَا: تحتمل الموصوليَّة والمصدريَّة، أي: ومن آياته بَثُّه".

قلنا على تقدير المصدرية تكون"مَا"وما بعدها في تأويل مصدر، وهو معطوف على"خَلْقُ"؛ مرفوع مثله.

بَثَّ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، والمفعول محذوف، أي: بَثُّه. فِيهِمَا: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"بَثَّ".

قال الفارسي:"هو على حذف مضاف، أي: وما بَثَّ في أحدهما".

وعقَّب السمين على هذا بقوله:"وهذا إلغاز في الكلام"وذكر أبو حيان نصَّ الفارسي ولم يعقِّب عليه بشيء. والنَّصُّ عند ابن الأنباري كالذي ذكره الفارسي.

وقال الفراء:"أراد: وما بَثّ في الأرض دون السماء، بذلك جاء في التفسير".

وتعقَّبه النحاس فقال:"والذي قاله لا يُعْرَف في تفسير ولا لغة ولا معقول، أي: يخبر عن اثنين بخبر واحد. وهذا بطلان البيان، والتجاوز إلى ما يَحْظُره الدين". قلتُ: لم ينفرد الفراء بهذا، بل ذهب إليه غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت