قال أبو حيان:"وكتب"ويمح"بغير واو، كما كتبوا {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلق: 18] بغير واو، اعتبارًا بعدم ظهورها؛ لأنه لا يوقف عليها وقف اختيار، ولما سقطت من اللفظ سقطت من الخط".
وقال السمين:". . . ولكن ينبغي ألّا يجوز الوقف على هذا؛ لأنه إن وُقِف عليه بالأصل وهو الواو خالفنا خَطّ المصحف، وإنْ وقفنا بغيرها موافقة للرسم خالفنا الأصل. . .".
وذكر ابن عطية أنّ الحذف هنا للاختصار.
وقال الزجاج:"الوقوف عليها: ويمحوا، بواو: وألف، لأن المعنى والله يمحو الباطل على كل حال. . .".
وقال الشهاب:"وكان القياس إثباتها لكن خَطَّ المصحف لا يلزم جريه على القياس، وارجع إن شئت إلى كتابي"معجم القراءات"فإنك تجد تفصيلًا وافيًا في هذا الفعل."
اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل"يمحو"مرفوع. الْبَاطِلَ: مفعول به منصوب.
* والجملة استئنافيَّة مقرِّرة لنفي الافتراء.
وقال الشهاب:"وقد قيل: إنّه لا مانع من عطفه على جواب الشرط فيجزم، ويُحِقُّ: حينئذٍ مستأنف. .".
وقال قبل هذا:"قوله: استئناف لنفي الافتراء إلخ. يعني أنه ليس مجزومًا معطوفًا على ما في حَيّز الشرط، بل معطوف على مجموع الجملة والكلام السابق. . .".
وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ:
الواو: حرف عطف. يُحِقُّ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"هو". الْحَقَّ: مفعول به منصوب. بِكَلِمَاتِهِ: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق بـ"يُحِقُّ".
* والجملة معطوفة على الجملة التي قبلها؛ فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
وإذا جعلت الجملة السابقة معطوفة على جملة الشرط على ما ذكره الشهاب، فهذه الجملة مستأنفة.
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة الأنفال الآية/ 43.
* والجملة استئنافيَّة بيانيَّة، أو تعليليَّة؛ لا محل لها من الإعراب.
{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) }
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ: