فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401600 من 466147

وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها أي: على النار خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ أي: متضائلين متقاصرين ممّا يلحقهم من الذلّ يَنْظُرُونَ إلى النار مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ أي: ضعيف بمسارقة. قال ابن كثير: أي ينظرون إليها مسارقة خوفا منها، والذي يحذرون منه واقع بهم لا محالة، وما هو أعظم في نفوسهم، أجارنا الله من ذلك. وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا أي: يقولون يوم القيامة إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ قال ابن كثير: أي ذهب بهم إلى النار فعدموا لذّتهم في دار الأبد، وخسروا أنفسهم، وفرّق بينهم وبين أحبابهم وأصحابهم وأهاليهم وقراباتهم، فخسروهم أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ أي: دائم سرمدي أبدي، لا خروج لهم منه ولا محيد لهم عنه

وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي: ينقذونهم مما هم فيه من العذاب والنكال وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ أي: ليس له طريق إلى النجاة، أي: ليس له خلاص.

كلمة في السياق: [الفقرة الثانية حول التشابه بين بدايتها ونهايتها]

(نلاحظ أن هذه الفقرة بدأت بقوله تعالى: وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وختمت بقوله تعالى: وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ، لاحظ التشابه بين البداية والنهاية.

وبعد هذه الجولة الطويلة في المقطع، وكلها إقناع بضرورة الاستجابة لدين الله وشرعه، تأتي الآن فقرة تأمر بشكل مباشر بالاستجابة لشرع الله ودينه.

تفسير الفقرة الثالثة من المجموعة الثالثة:

ج -

اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ أي: أجيبوه إلى كل ما دعاكم إليه مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ أي: يوم القيامة لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ أي: لا يردّه الله بعد ما حكم به، أو لا يقدر أحد على رده ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ أي: إنكار، أي:

ليس لكم مخلص من العذاب، ولا تقدروا أن تنكروا شيئا ممّا اقترفتموه ودوّن في صحائفكم، أو تستنكروا ما يفعل بكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت