فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401599 من 466147

ومنها أن البيئة العربية كانت بيئة حرب ومسارعة إلى السيف، وأعصاب متوفزة لا تخضع لنظام. والتوازن في الشخصية الإسلامية كان يقتضي كبح جماح هذا التوافز الدائم، وإخضاعها لهدف، وتعويدها الصبر وضبط الأعصاب. مع إشعار النفوس باستعلاء العقيدة على كل نزوة وعلى كل مغنم. ومن ثم كانت الدعوة إلى الصبر على الأذى متفقة مع منهج التربية الذي يهدف إلى التوازن في الشخصية الإسلامية، وتعليمها الصبر والثبات والمضي في الطريق.

فهذه الاعتبارات وأمثالها قد اقتضت سياسة المسالمة والصبر في مكة، مع تقرير الطابع الأساسي الدائم للجماعة المسلمة: وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ) اه.

كلمة في السياق: [حول علاقة الفقرتين الأولى والثانية من المجموعة الثالثة ببعضهما البعض]

(بيّن الله - عزّ وجل - في الفقرة المارة أنّ متاع الدنيا قليل، ثمّ بيّن أن متاع الآخرة خير وأبقى لمن توفرت فيه مجموعة صفات. وقد تبيّن لنا من مجموع ما ذكر في الفقرة أن الطريق إلى الدنيا والآخرة هو إقامة دين الله. والاجتماع عليه. وقد حددت المجموعة

مواصفات هؤلاء الذين يقيمون دين الله. ويجتمعون عليه. وبعد أنّ بيّن الله - عزّ وجل - ذلك، فإنّه - جل جلاله - يبيّن في الفقرة الثانية وضع الظالمين.

تفسير الفقرة الثانية من المجموعة الثالثة:

وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ أي: فما له من أحد يلي هدايته من بعد إضلال الله إياه، وما له من أحد يمنعه من عذاب الله في الدنيا وفي الآخرة وَتَرَى الظَّالِمِينَ يوم القيامة لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ أي: حين يرون العذاب يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ أي: رجوع إلى الدنيا مِنْ سَبِيلٍ أي: من طريق نفعله لنرجع ونؤمن وهيهات فلا عودة ولا رجوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت