فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401513 من 466147

{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً} أي: إلهاماً وقذفاً في القلب منه ، بلا واسطة: {أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ} أي: يكلمه بحيث يسمع كلامه ولا يراه ، كما كلم موسى عليه السلام: {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً} أي: من الملائكة كجبريل: {فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء} أي: فيوحي ذلك الرسول إلى المرسل إليه بإذن ربه ، ما يشاء إيحاءه ، من أمر ونهي ، وغير ذلك ، على سبيل الإلقاء ، والنفث في الروع ، والإلهام ، أو الهتاف ، أو المنام: {إِنَّهُ عَلِيٌّ} أي: من أن يواجه ، ويخاطب . بل يفنى ويتلاشى من يواجهه ، لعلوّه من أن يبقى معه غيره ، أو يحتمل شيء حضوره . قال القاشاني .

وقال المهايمي: أي: لا يبلغ البشر حد مكالمته شفاهاً ، ولا يحتمل سماع كلامه مع رؤيته . انتهى {حَكِيمٌ} أي: يدبر بالحكمة وجوه التكليم ، ليظهر علمه في تفصيل المظاهر ، ويكمل به عباده ، ويهتدوا إليه ليعرفوه . وقال المهايمي: أي: حكيم في تبليغ كلامه العلي إلى البشر الضعيف .

تنبيه:

في"الإكليل": استدلت بالآية ، عائشة رضي الله عنها ، على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه . واستدل مالك بقوله: {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً} على أن من حلف لا يكلم زيداً ، فأرسل إليه رسولاً أو كتاباً ، أنه يحنث . لأنه تعالى استثناه من الكلام ، فدل على أنه منه . انتهى . وفيه بعد ؛ إذ لا يقال لمن ألهمه الله ، إنه كلمه إلا مجازاً ، فلا يكون الاستثناء متصلاً . وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت