فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401472 من 466147

إِلَّا الْبَلاغُ

وقد بلّغت تعليل لقوله ما أرسلناك عليهم حفيظا وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ أراد به الجنس مِنَّا رَحْمَةً أي نعمة في الدنيا قال ابن عباس يعني الغناء والصحة فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ من القحط أو الفقر أو المرض بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ أي بسبب معاصيهم التي قدموه وعبر بالأيدي لأن أكثر الافعال بها فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ (48) بليغ الكفران لما تقدم من نعم الله عليه ينسى ويجحد باقل شئ من الشدة جميع ما أسلف عليه من النعم ويذكر البليّة ويعظّمها ولا يتامل في سببها - وهذا الحكم وان اختص بالمجرمين جاز إسناده إلى الجنس لغلبتهم واندراجهم فيه وتصدير الشرطية الأولى بإذا والثانية بان لأن اذاقة النعمة محققة من حيث انها عادة الله تعالى يقتضيه رحمته الذاتية بخلاف إصابة البليّة وأقيم علة الجزاء مقامه ووضع الظاهر موضع الضمير في الثانية للدلالة على ان هذا الجنس موسوم بكفران النعمة.

لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فله التصرف فيها كيف يشاء من انعام وانتقام الجملة متصلة بقوله ومن آياته الجوار يَخْلُقُ ما يَشاءُ تعليل لما سبق وقوله يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً الآية قيل بيان للخلق يعني يهب لبعض الناس أنثى لا يكون له ولد ذكر قيل من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذكر لأن الله تعالى بدا بالإناث وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ (49) فلا يكون له أنثى.

أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً فيجمع له بينهما فيولد له الذكور والإناث وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً فلا يولد له وقيل الجملة بدل من يخلق بدل البعض إِنَّهُ عَلِيمٌ بما يخلق قَدِيرٌ (50) على ما يشاء فيفعل بحكمته واختياره.

قال البغوي قالت اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم الا تكلم الله وتنظر إليه ان كنت نبيّا كما كلمه موسى ونظر إليه فقال لم تنظر موسى إلى الله عزّ وجلّ فأنزل الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت