عليه وسلم وصب المؤمن كفارة لخطاياه - «الوصب المرض والتعب منه ره» رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي وروى البغوي بسنده عن علي رضى الله عنه قال الا أخبركم بأفضل آية من كتاب الله عزّ وجلّ حدثنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفوا عن كثير وسافسرها لك يا على ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت ايديكم والله عزّ وجلّ أكرم من ان يثنى عليهم العقوبة في الآخرة وما عفا الله عنه في الدنيا فالله احكم ان يعود بعد عفوه - رواه أحمد وغيره قال البيضاوي الآية مخصوصة بالمجرمين فإن ما أصاب غيرهم فلا سباب اخر منها تعريضه للاجر العظيم بالصبر عليه قال البغوي قال عكرمة ما من نكبة أصاب عبدا فما فوقها الا بذنب لم يكن الله ليغفر له الا بها أو درجة لم يكن الله ليبلغه الا بها.
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ فائتين ما قضى عليكم من المصائب حال من مفعول أصابكم أو عطف على جملة ما أصابكم وعطف على هذا قوله وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ يحرسكم منها وَلا نَصِيرٍ (31) يدفعها عنكم ..
وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ قرأ ابن كثير «ويعقوب - أبو محمد» الجواري بالياء وصلا ووقفا ونافع وأبو عمرو «ابو جعفر - أبو محمد» وصلا فقط والباقون بحذفها في الحالين فِي الْبَحْرِ السفن الجارية فيه كَالْأَعْلامِ (32) أي كالجبال صفة للجوار وكذا الجملة الشرطية التالية على طريقة ولقد أمرّ على اللّيم يسبّنى.
إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ التي تجرى بها فَيَظْلَلْنَ أي يبقين بعد سكونها رَواكِدَ أي ثوابت عَلى ظَهْرِهِ أي ظهر البحر لا تجرى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33) جملة معترضة أي آيات لكل مؤمن لأن من صفة المؤمن الصبر في الشدة والشكر في الرخاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان نصفان فنصف في الصبر ونصف في الشكر - رواه البيهقي في شعب الإيمان عن انس.