فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399466 من 466147

فهذا منه سبحانه في أعلى مراتب الحسن، وإن كان من العبد قبيحًا سيئًا؛ لأنه ظالم فيه؛ وموقعه بمن لا يستحقه؛ والرب تعالى عادل فيه موقعه بأهله؛ ومن يستحقه سواء قيل: إنه مجاز للمشاكلة الصورية أو للمقابلة، أو سماه كذلك مشاكلة لاسم ما فعلوه، أو قيل: إنه حقيقة وإن مسمى هذه الأفعال ينقسم إلى مذموم ومحمود واللفظ حقيقة في هذا وهذا.

الوجه الرابع: وماذا في كتبهم عن صفة الخداع؟

جاء في سفر أشعيا: هكَذَا تُكَلِّمُونَ حَزَقِيَّا مَلِكَ يَهُوذَا قَائِلِينَ: لَا يَخْدَعْكَ إِلهُكَ الَّذِي أَنْتَ مُتَوَكِّلٌ عَلَيْهِ، قَائِلًا: لَا تُدْفَعُ أُورُشَلِيمُ إِلَى يَدِ مَلِكِ أَشُّورَ. (أشعيا 37: 10) .

6 -شبهة: البغض والكره.

نص الشبهة:

عاب النصارى على أن الله يبغض ويكره بعض عباده لمخالفتهم أمر الله تعالى فقالوا:

الله يبغض ويكره الناس، ويفرض على جبريل أن يبغضهم ويكرههم، ويفرض ذلك على كل أهل السماء والأرض كما في الحديث.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله:"إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانًا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلانًا؛ فأحبوه، فيحبه أهل السماء. قال: ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل، فيقول: إني أبغض فلانًا؛ فأبغضه، قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا؛ فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض."

والجواب عن ذلك من وجوه:

الوجه الأول: صفة الكره ثابتة لله.

الوجه الثاني: صفة البغض، وكلام أهل العلم في صفة البغض.

الوجه الثالث: صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه، ووصفه بها رسوله حق.

الوجه الرابع: صفة البغض في كتبهم.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: صفة الكره ثابتة لله تعالى.

الدليل من القرآن: قال تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) } [التوبة: 46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت