قوله: (بأن توافق) أي أعمالهم الصادرة منهم، وقوله: (المطلوب منهم) أي الأعمال المطلوبة منهم كالإيمان والطاعة. والمعنى: لم نرسلك لتخلق الهدى في قلوبهم، وتجعل أعمالهم موافقة للوجه الذي طلبناه منهم.
قوله: (وهذا قبل الأمر بالجهاد) اسم الإشارة عائد على الحصر. والمعنى: أن هذا الحصر منسوخ، لأنه بعد الأمر بالجهاد عليه البلاغ والقتال.
قوله: {وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا الإِنسَانَ} إلخ، الحكمة في تصدير النعمة بإذا، والبلاء بإن، الإشارة إلى أن النعمة محققة الحصول بخلاف البلاء، لأن رحمة الله تغلب غضبه.
قوله: {فَرِحَ بِهَا} أي فرح بطر وتكبر.
قوله: (الضمير) أي في {تُصِبْهُمْ} .
قوله: (باعتبار الجنس) أي الاستغراق فجمعه باعتبار المعنى.
قوله: {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} في ذلك إشارة إلى أن المصيبة تكون بسبب كسب المعاصي، والنعمة تكون بمحض فضل الله، قال تعالى:
{مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} [النساء: 79] فالواجب على الإنسان، إذا أعطاه الله نعمة، أن يشكره عليها ويصرفها فيما يرضيه، وإذا أصيب بمصيبة، فليصبر عليها ويحمده عليها، فلعلها تكون كفارة لما اقترفه.
قوله: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي بتصرف فيهما كيف يشاء.
قوله: {يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ} أي من حيوانات وغيرها.
قوله: {يَهَبُ} من وهب كوضع، والمصدر وهباً بسكون الهاء، وفتحها وهبة، والاسم الموهب والموهبة بكسر الهاء، وهو العطاء من غير مقابل ولا عوض.
قوله: {لِمَن يَشَآءُ} أي الآباء والأمهات.
قوله: (من الأولاد) متعلق بيهب لا بيان لمن، لأنها عبارة عن الآباء والأمهات.
قوله: {إِنَاثاً} قدمهن إشارة إلى أنه يفعل ما يشاء، لا ما يشاؤه عباده، فالإناث مما يشاؤه هو، ونكرهن لانحطاط رتبتهن عن الذكور، ولذا عرف الذكور وقدمهم آخراً.
قوله: (أي يجعلهم) {ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً} أشار بذلك إلى أن {ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً} مفعول ثان ليزوج، والمعنى: يجعل الأولاد ذكراناً وإناثاً حال كونهم مزدوجين.