فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401461 من 466147

قوله: {وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً} {مَن} واقعة على الرجل والمرأة، فقوله: (فلا يلد) أي إذا كان امرأة، وقوله: (ولا يولد له) أي إذا كان رجلاً، فالعقيم هو الذي لا يولد له ذكراً أو أنثى، وفعله من باب فرح ونصر، وكرم، وقال ابن عباس: يهب لمن يشاء إناثاً، يريد لوطاً وشعيباً عليهما السلام، لأنهما لم يكن لهما إلا البنات، ويهب لمن يشاء الذكور، يريد إبراهيم عليه السلام، لأنه لم يكن له إلا الذكور، أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً، يريد محمداً صلى الله عليه وسلم، فإنه كان له من البنين ثلاثة على الصحيح: القاسم وعبد الله وإبراهيم، ومن البنات أربع: زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، ويجعل من يشاء عقيماً، يريد يحيى وعيسى عليهما السلام انتهى، ولكن حمل الآية على العموم أولى، لأن المراد بيان نفاذ قدرته تعالى في الكائنات كيف يشاء.

قوله: {أَن يُكَلِّمَهُ} {أَن} وما دخلت عليه في تأويل مصدر اسم {كَانَ} .

قوله: {إِلاَّ} (أن يوحى إليه) أشار بذلك إلى أن {وَحْياً} منصوب على الاستثناء المفرغ، خلافاً لمن قال إنه منقطع نظراً لظاهر اللفظ، فإن الوحي ليس بتكليم، والوحي الإشارة والرسالة والكتابة، ولك ما ألقيته إلى غيرك ليعلمه، ثم غلب استعماله فيما يلقى إلى الأنبياء.

قوله: (في المنام) أي فرؤيا الأنبياء حق، وذلك لما وقع للخليل حين أمر بذبح ولده في المنام، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى أنه يدخل مكة فصدق الله رؤياهما، وقوله: (أو بالإلهام) أي الإلقاء في القلوب لا بواسطة ملك، وقد يقع الإلهام لغير الأنبياء فإلهامخم محفوظ منه.

قوله: {أَوْ} (إلاَّ) {مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} أشار بذلك إلى أن {مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} معطوف على {وَحْياً} باعتبار متعلقة تقديره إلا أن يوحي إليه أو يكلمه.

قوله: (ولا يراه) أشار بذلك إلى أن المراد من الحجاب لازمه وهو عدم الرؤية. والحجاب وصف العبد لا وصف الرب.

قوله: (كما وقع لموسى عليه السلام) أي في جميع مناجاته كما تقدم مفصلاً.

قوله: {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً} برفع اللام وكذا يوحي ونصبهما قراءتان سبعيتان، فالرفع خبر لمحذوف أي هو يرسل، والنصب على {وَحْياً} بإضمار أن، قال ابن مالك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت