فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401175 من 466147

وَسَمَّاهُ نُورًا لِمَا يَحْصُلُ بِهِ مِنَ اسْتِنَارَةِ الْقُلُوبِ وَإِضَاءَتِهَا وَكَمَالِ الرُّوحِ بِهَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ: بِالْحَيَاةِ وَالنُّورِ. وَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِمَا إِلَّا عَلَى أَيْدِي الرُّسُلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ وَالِاهْتِدَاءِ بِمَا بُعِثُوا بِهِ وَتَلَقِّي الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ مِنْ مِشْكَاتِهِمْ وَإِلَّا فَالرُّوحُ مَيْتَةٌ مُظْلِمَةٌ، فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُشَارًا إِلَيْهِ بِالزُّهْدِ وَالْفِقْهِ وَالْفَضِيلَةِ وَالْكَلَامِ وَالْبُحُوثِ فَإِنَّ الْحَيَاةَ وَالِاسْتِنَارَةَ بِالرُّوحِ الَّذِي أَوْحَاهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَهُ نُورًا يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَرَاءَ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَلَيْسَ الْعِلْمُ كَثْرَةَ النَّقْلِ وَالْبَحْثِ وَالْكَلَامِ، وَلَكِنْ نُورٌ يَمِيزُ بِهِ صَحِيحَ الْأَقْوَالِ مِنْ سَقِيمِهَا، وَحَقِّهَا مِنْ بَاطِلِهَا، وَمَا هُوَ مِنْ مِشْكَاةِ النُّبُوَّةِ مِمَّا هُوَ مِنْ آرَاءِ الرِّجَالِ

وَيَمِيزُ النَّقْدَ الَّذِي عَلَيْهِ سِكَّةُ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثَمَنًا لِجَنَّتِهِ سِوَاهُ مِنَ النَّقْدِ الَّذِي عَلَيْهِ"سِكَّةُ"جَنْكِيزْخَانْ وَنُوَّابِهِ مِنَ الْفَلَاسِفَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ، وَالْمُعْتَزِلَةِ وَكُلِّ مَنِ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ سِكَّةً وَضَرْبًا وَنَقْدًا يُرَوِّجُهُ بَيْنَ الْعَالَمِ فَهَذِهِ الْأَثْمَانُ كُلُّهَا زُيُوفٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي ثَمَنِ جَنَّتِهِ شَيْئًا مِنْهَا بَلْ تُرَدُّ عَلَى عَامِلِهَا أَحْوَجَ مَا يَكُونُ إِلَيْهَا وَتَكُونُ مِنَ الْأَعْمَالُ الَّتِي قَدَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا فَجَعَلَهَا هَبَاءً مَنْثُورًا وَلِصَاحِبِهَا نَصِيبٌ وَافِرٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 103]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت