ثم قال: {أَلاَ إِنَّ الظالمين فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ} أي دائم قال القاضي، وهذا يدل على أن الكافر والفاسق يدوم عذابهما والجواب: أن لفظ الظالم المطلق في القرآن مخصوص بالكفر قال تعالى: {والكافرون هُمُ الظالمون} [البقرة: 254] والذي يؤكد هذا أنه تعالى قال بعده هذه الآية {وَمَا كَانَ لَهُم مّنْ أَوْلِيَاء يَنصُرُونَهُم مّن الله} والمعنى أن الأصنام التي كانوا يعبدونها لأجل أن تشفع لهم عند الله تعالى ما أتوا بتلك الشفاعة ومعلوم أن هذا لا يليق إلا بالكفار ثم قال: {وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ} وذلك يدل على أن المضل والهادي هو الله تعالى على ما هو قولنا ومذهبنا، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 27 صـ 156 - 157}