فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400765 من 466147

وذكر أبو نعيم الحافظ عن علي بن الحسين رضي الله عنهم قال: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أيكم أهل الفضل؟ فيقوم ناس من الناس ؛ فيقال: انطلقوا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة ؛ فيقولون إلى أين؟ فيقولون إلى الجنة ؛ قالوا قبل الحساب؟ قالوا نعم قالوا من أنتم؟ قالوا أهل الفضل ؛ قالوا وما كان فضلكم؟ قالوا كنا إذا جُهل علينا حَلِمنا وإذا ظُلمنا صَبَرْنَا وإذا سِيء إلينا عفونا ؛ قالوا ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين.

وذكر الحديث.

{إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظالمين} أي مَن بدأ بالظلم ؛ قاله سعيد بن جبير.

وقيل: لا يحبّ مَن يتعدى في الاقتصاص ويجاوز الحد ؛ قاله ابن عيسى.

الرابعة قوله تعالى: {وَلَمَنِ انتصر بَعْدَ ظُلْمِهِ} أي المسلم إذا انتصر من الكافر فلا سبيل إلى لَوْمه ، بل يُحمد على ذلك مع الكافر.

ولا لوم إن انتصر الظالم من المسلم ؛ فالانتصار من الكافر حتم ، ومن المسلم مباح ، والعفو مندوب.

الخامسة في قوله تعالى: {وَلَمَنِ انتصر بَعْدَ ظُلْمِهِ فأولئك مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ} دليلٌ على أن له أن يستوفي ذلك بنفسه.

وهذا ينقسم ثلاثة أقسام: أحدها أن يكون قصاصاً في بدن يستحقه آدمي ، فلا حرج عليه إن استوفاه من غير عدوان وثبت حقه عند الحكام ، لكن يزجره الإمام في تفوته بالقصاص لما فيه من الجرأة على سفك الدم.

وإن كان حقه غير ثابت عند الحاكم فليس عليه فيما بينه وبين الله حرج ، وهو في الظاهر مطالب وبفعله مؤاخذ ومعاقب.

القسم الثاني أن يكون حدّ الله تعالى لا حق لآدمي فيه كحدّ الزنى وقطع السرقة ؛ فإن لم يثبت ذلك عند حاكم أخذ به وعوقب عليه ، وإن ثبت عند حاكم نُظر ، فإن كان قطعاً في سرقة سقط به الحدّ لزوال العضو المستحق قطعه ، ولم يجب عليه في ذلك حق لأن التعزير أدب ، وإن كان جلداً لم يسقط به الحدّ لتعدّيه مع بقاء محله فكان مأخوذاً بحكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت