كما كان النبي صلى الله عليه يرى فِي منامه، ويُلْهمَهُ، أو من وراء حجاب، كما كلّم موسى من وراء حجاب، أو يرسل رسُولا ملكا [من ملائكته] فيوحى بإذنه، ويكلم النبي بما يشاء الله[وذلك فِي قوله:"أو يرسلَُ رسولا ..."الرفع والنصب أجود.
قال الفراء: رفع نافع المدينيّ، ونصبت العوام] ومن رفع"يرسل"قال:"فيوحى"مجزومة الياء.
{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
وقوله: {مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً ...} .
يعني التنزيل، وقال بعضهم: أراد القرآن والإيمان، وجاز أن يقول: جعلناه لاثنين؛ لأن الفعل فِي كثرة أسمائه يضبطه الفعل، ألا ترى أنك تقول: إقبالك وَإِدبارك يغمنى، وهما اثنان فهذا من ذلك. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 3 صـ 21 - 27}