فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398072 من 466147

وفي قوله تعالى (يخرج من بين الصلب والترائب) .قال القرطبي: من جعل المني يخرج من بين صلب الرجل وترائبه فالضمير في يخرج للماء ومن جعله من بين صلب الرجل وترائب المرأة فالضمير للإنسان.

والراجح أن الضمير راجع إلى الماء لأنه هو الأقرب إلى قوله يخرج وهو أيضاً ما أشار إليه العلم الحديث فالماء يخرج من صلب الرجل وترائبه ومن صلب المرأة وترائبها وكما أشار إلى ذلك بعض المفسرين مثل الحسن وغيره إلا أنه يشير إلى مصدر هذا الماء وليس إلى الأعضاء التناسلية للجنين.

ويقول الدكتور محمد كمال عبد العزيز (ولم أجد في المراجع الكثيرة التي رجعت إليها أفضل مما كتب الدكتور محمد علي البار في كتابه القيم(خلق الإنسان بين الطب و القرآن) حيث يقول (والآية

الكريمة إعجاز كامل، حيث تقول من بين الصلب و الترائب ولم تقل من الصلب و الترائب .. فكلمة بين ليست بلاغية فحسب و إنما تعطي الدقة العلمية المتناهية .. وقد أخطأ كثير من المفسرين القدامى، حيث لم يهتموا بهذه اللفظة (بين) .. وقالوا: إن المني يخرج من صلب الرجل. وماء المرأة يتكون من ترائبها .. وهذا خطأ علمي، وخطأ منهجي، حيث لم يعطوا الآية حقها فحذفوا كلمة (بين) ولهذا وقعوا في الخطأ .. ). و العجيب أن الإمام ابن قيم قد نبه على هذا الخطأ الذي وقع فيه أغلب المفسرين فقال في أعلام الموقعين (الجزء الأول ص 158) : (ولا خلاف أن المراد بالصلب صلب الرجل وأختلف في الترائب فقيل: المراد به ترائبه أيضا. وهي عظام الصدر ما بين الترقوة و الثندوة .. وقيل: المراد بها ترائب المرأة. والأول أظهر، لأنه سبحانه قال(يخرج من بين الصلب و الترائب) ولم يقل يخرج من الصلب و الترائب، فلا بد أن يكون ماء الرجل خارجا من بين هذين الملتقيين كما قال في اللبن (يخرج من بين فرثٍ ودمٍ لبنا خالصاً ) ) . على أن العلم الحديث يشير إلى كل من صلب الرجل والمرأة وترائبهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت