وتعريف الحيوانات المنوية هي كائنات حية نشطة تسبع في سائل منوي الذي يخرج من الرجل عند القذف وتحتوي الدفعة الواحدة حوالي 400 مليون حيوان منوي كما يتدفق السائل بشكل سريع ويحتوي الحيوان على ذيل طويل ورأس مصفح يساعد على السباحة السريعة.
أما النظرة العلمية لقوله تعالى: (يخرج من بين الصلب والترائب) .فإنه(تتكون الخصية في الذكر والمبيض في الأنثى خلال عملية التطور الجنيني من الخلية التناسلية على جدار الجسم الخلفي، في منطقة متوسطة بين العمود الفقري والجزء الخلفي من الأضلاع هذه حقيقة ماء الرجل والمرأة كما ذكرها القرآن الكريم وأقرها العلم الحديث، ثم إن هذه الحقيقة تزداد إشراقا ووضوحاً وتلاؤماً مع الواقع التشريحي إذ
تذكرنا أن الشرايين والأوردة المتصلة بالخصية والمبيض بمنطقة تكوينها على الجدار الخلفي للبطن وتخرج من هناك، كذلك الحال بالنسبة للأوعية اللمفاوية والأعصاب ومن ثَّم فإن المادة الغذائية الضرورية المستخدمة في تكوين البويضات والحيوانات المنوية مستمدة من تلك المنطقة أيضاً من بين الصلب والترائب أي أن المنطقة تلك هي شريان الحياة بالنسبة للخصية والمبيض على السواء).
الضابط اللغوي في التفسير العلمي للآية:
اختلف المفسرون في قوله تعالى: (دافق) إلى ثلاثة أقوال: قيل ماء دافق بمعنى مدفوق كما قالوا سر كاتم أي مكتوم قال الفراء: وأهل الحجاز أفعل لهذا من غيرهم أن يفعلوا المفعول فاعلاً إذا كان في مذهب نعت. وقد ذكر ذلك الطبري البغوي وابن الجوزي وأبو حيان والشوكاني والآلوسي وغيرهم.
وقيل معناه ذي اندفاق قال الزجاج يقال دارع وفارس ونابل أي ذو فرس ودرع ونبل وهذا مذهب سيبويه فالدافق هو المندفق بشدة وأراد الماءين ماء الرجل وماء المرأة لأن الإنسان مخلوق منهما لكن جعلهما واحداً لامتزاجهما.
وذكر ذلك القرطبي والبيضاوي وأبو السعود والشوكاني وغيرهم.