فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397980 من 466147

أما قوله فيبسطه كيف يشاء أي فينشره الله ويجمعه في السماء (كيف) يشاء فوحد الهاء في قوله (فيبسطه) وأخرج مخرج كناية المذكر. وقد دلت المعاجم على أن معنى البسط هو المد والنثر كما أشار إلى ذلك المفسرون وهو موافق لما جاء به العلم الحديث من تكوين السحب البساطية على شكل بساط رقيق. والفاء في قوله فيبسطه تدل على التعقيب. إذا ما رجعنا إلى أقوال المفسرين في كيفية نشوء السحاب وكذلك في التفسير العلمي.

أما قوله تعالى (كيف يشاء) فقد ذكر الزركشي أن بعضهم أثبت إلى كيف الشرط واستشهد بهذه الآية (فيبسطه في السماء كيف يشاء) وجوابه في ذلك محذوف لدلالة ما قبلها. فالمشيئة مرتبطة بإرادة الله (فالجملة الإنشائية حال بالتأويل ويجعله كسفاً أي قطعاً تارة أخرى) .

أما قوله تعالى: (كِسفا) فقد قرأ الجمهور بكسر ففتح جمع كِسْف بكسر فسكون ويقال: كِسْفه بهاء التأنيث وهو القطعة وقرئ بسكون السين هذا المعنى على التخفيف، ويجوز أن يكون مصدراً: أي ذا كسف. وقد ذكرنا سابقاً أن معنى كِسفاً يأتي بمعنى قطعاً كما ذكرت المعاجم ومن هذه المعاني أيضاً الكسفة كسرة الخبز فيدل على أن الكسف يحمل معنى الرقة أيضاً فالسحاب البساطي سحاب على شكل طبقات رقيقة فدل المعنى في هذه الآية على هذا أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت