فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397927 من 466147

والتحليل العلمي لظاهرة البرازخ يرجع إلى أن مياه كل بحر تغاير مياه البحار الأخرى في صفاتها الكيميائية من حيث درجة الحرارة والكثافة والملوحة بل أنها تختلف حتى في الكائنات الموجودة فيها مما يمنع اختلاط المياه والكائنات مع بعضها عند التقاء البحرين، وإذا حدث وكان هناك مداً أو ريحاً عاصفة فإن يسيراً من مياه أحد البحرين يطفو على مياه البحر الأخر وعند التقاء هذه المياه تنتقل معها أحياؤها وبعد أن يزول سبب انتقالها تعود أدراجها إلى موقعها حاملة معها أحيائها.

الضابط اللغوي في التفسير العلمي للآية:

ذكرنا سابقاً أن (المرج) يأتي بمعنى الخلط وهو ما فسرنا به الآية السابقة من خلط مياه العذبة بالمياه المالحة دون امتزاجها وتأتي أيضاً بمعنى خلط مياه البحرين الملحين دون امتزاجهما كما ذكرنا في مياه باب المندب أما المعنى الثاني للمرج فيدل على مجيء وذهاب واضطراب كما ذكر ابن فارس في مادة مرج وهذا ما يطابق حال هذا الحاجز الذي ذكرناه في باب المندب حيث يلتقي البحر الأحمر بالمحيط الهندي (فوجدوا أن هناك خطاً واحداً يفصل بين الماءين) . ولكن هذا الخط أو الحاجز غير ثابت فمرة يذهب إلى الشرق ومرة إلى الغرب حسب هبوب الرياح الموسمية وإذا حدث مد عاد الحاجز إلى وضعه الأول وإذا حدث جزر تحرك الحاجز ذهاباً وإياباً واضطرب) فهذا الحاجز غير ثابت فهو مضطرب، كما في (مرج) الدالة على الذهاب والإياب والاضطراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت