فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397696 من 466147

إن محاولة ربط القرآن بالنظريات العلمية أخطر ما نواجهه فقد يثبت بعد ذلك أنها غير صحيحة ... .. ومن هنا فإن آيات الكون الكبرى التي أنبأنا الله بها في القرآن الكريم والتي نعرف بعضها والبعض الآخرلانعرفه معرفة اليقين حتى الآن بل أن بعضها لم يكتشفها العقل البشري إلا في السنوات ا لأخيرة من هذا القرن. لذا فإن أسلوب القرآن الكريم في عرضه لهذه الآيات الكونية لا يعرضها بأساليب البشر باستعمال المقدمات والدلائل والمعادلات واستنباط النتائج وإنما يقدمها بالإشارة أو الرمز أو المجاز أو الاستعارة أو العبارات التي تومض في العقل بنور روحي باهر، إنه سبحانه وتعالى ينزل آيات قد لا يدرك معناها أو يفهم حقائقها وأسرارها في وقتها كل المعاصرين لنزولها؛ لأن العلم بقوانين الكون كان محدود الآفاق وقتئذ، ولكنه سبحانه يعلم أن المستقبل سوف يأتي بشرح لهذه الآيات في ضوء علوم عصورها. ومصداق ذلك قوله تعالى: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) . فالسين في كلمة ... (( سنريهم ) )معناها المستقبل ... والمستقبل هنا لا ينتهي ... بل أن عطاءهٌ مستمر لهذا الجيل والجيل الذي بعد ... إلى يوم القيامة ومعنى سنريهم، أي سيرون رؤية عين، ورؤية يقين، ومعنى قوله تعالى (( حتى يتبين لهم أنه الحق ) )هو أن الذين سيرون غير المؤمنين، وإلا لو كانوا مؤمنين لعرفوا أنه الحق، ولما احتاجوا إلى هذا الدليل المادي.

نظريات في خلق الكون

أولاً:- العلم يؤكد وجود خالق للكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت