فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397639 من 466147

{قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: 9] ؛ أي: أرض البشرية في يومي الهوى والطبيعة، {وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً} [فصلت: 9] من الهوى والطبيعة إذا تحركت أرض البشرية، {ذَلِكَ} [فصلت: 9] من ابتلاء {رَبُّ الْعَالَمِينَ} [فصلت: 9] الذي خلق عالمي العقل والهوى، {وَجَعَلَ فِيهَا} [فصلت: 10] في أرض البشرية {رَوَاسِيَ} [فصلت: 10] من العقل؛ لتسكين أرض البشرية لا يستقر إلا برواسخ العقل {مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا} [فصلت: 10] بالحواس الخمس، {وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا} [فصلت: 10] بستة من قوى البشرية {فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} [فصلت: 10] ؛ أي: مع يومي خلق الأرض؛ يعني: في يومي الروح الحيواني والروح الطبيعي {سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ} [فصلت: 10] لهذه القضية، {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [فصلت: 11] سماء القلب {وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت: 11] نار الروحانية، وبقوله: {فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً} لتجيبا {قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ} [فصلت: 11] وإنما ذكرهما بلفظ التأنيث في البداية، كأنهما كانتا ميتة وهي مؤنثتان، وإنما ذكرهما في النهاية بلفظ التذكير؛ لأنه أحياهما وأعقلهما وهما في العدم، فأجابا بقولهما: أتينا طائعين جواب العقلاء، وفي قوله: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [فصلت: 12] إشارة إلى أن لسماء القلب سبعة أطوار، كما قال تعالى: {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً} [نوح: 14] فالطور الأول من القلب يسمى: الكركر وهو محل الوسوسة.

والثاني: الشغاف وهو مظهر الهواجس.

والثالث: الفؤاد وهو معدن الرؤية كما قال تعالى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم: 11] ، والرابع: القلب وهو منبع الحكمة، كما قال صلى الله عليه وسلم:"ظهرت ينابيع الحكمة في قلبه على لسانه"، والخامس: السويداء وهو مرآة الغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت