فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397633 من 466147

قوله تعالى {وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ} رسم ظاهر الآية أن المضطرب في المعرفة إذا أنعم عليه من نعم الكرامات اشتغل بها عن الحق وفرح بما وجد منه واحتجب عن مشاهدته وإذا لم ينل مأموله من الكرامات وجزاء الطاعات فيدعو ويتضرع وسال ماموله على الرغبة في جميع الأنفاس وإشارة الحقيقة في الآية إذا البس الحق انائيته العارف ويكون مستقلا بقدرته متصفا بصفاته ينظر من القدم إلى ما بدا من القدم عليه وإذا زاد الحق عرفانه بافراد قدمه عن الحدوث وبمعرفة فنائه في بقائه وما ترى فهو هو تعالى لا غير يرجع إلى معادن العبودية ويكون متضرعا عاجزاً فانيا في سبحات جلاله يكدى على باب الربوبية بنعت الفقر والافتقار إلى ذرة من معرفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت